الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح

215

سبك المقال لفك العقال

21 - أبو الحسن حازم القرطاجني « * » ثم لقيت الإمام الأوحد ، الحافظ البليغ الشاعر المجيد ، البياني التاريخي ، معدن الآداب ، ومكمن الأنساب ، أبا الحسن حازم بن محمد بن حازم القرطاجني الأنصاري ، كان - رحمه اللّه - إماما في علم البيان ، حافظا مخاطبات العرب ، عارفا بجواهر الكلام ، مصيبا للمعاني محكم النظام « 1 » جمع

--> ( * ) نابغة الأندلس والغرب الإسلامي في القرن السابع الهجري الأديب اللغوي الناقد الشاعر حازم بن محمد بن حسن بن حازم القرطاجني المكنى بأبي الحسن ، ولد بقرطاجنة شرقي الأندلس سنة ( 608 ه / 1211 م ) ، وأخذ عن كبار علمائها وعلماء غرناطة وأشبيلية ، حيث درس على شيخه أبي علي الشلوبين ، ثم هاجر إلى مراكش ولم يمكث فيها طويلا ، ثم قصد تونس الحفصية ؛ فحظي بعطف حكامها ، ومحبة أعلامها على نحو ما تولى توضيحه صاحب سبك المقال وغيره ، وانتفع به خلق كثير ، وكان من نتاجه الأدبي الذي اشتهر به وعرف كتاب منهاج البلغاء وسراج الأدباء الذي حققه أستاذنا الدكتور محمد الحبيب ابن الخوجة ، وقدم له العلامة المبرور الشيخ محمد الفاضل ابن عاشور ، وديوان شعر شمل شعره ومقطعاته نشر في الطبعة الأولى بتحقيق المؤرخ الأستاذ عثمان الكعاك وفي الأخرى بتحقيق الدكتور محمد الحبيب ابن الخوجة . له ترجمة في : بغية الوعاة : 314 ، نفح الطيب 1 : 627 ، أزهار الرياض 3 : 172 . ( 1 ) اتجهت عناية بعض الباحثين في السنوات الأخيرة إلى إجلاء قيمة حازم القرطاجني في البلاغة والنقد وكتبت في ذلك العديد من الدراسات المستقلة والعرضية حوله ، نذكر من أهمها في هذا المقام مما يدعم شهادة ابن الطواح في بيان أهمية شيخه وعلمه ما يلي : قضايا النقد الأدبي عند حازم القرطاجني من خلال كتابه منهاج البلغاء لمحمد أديوان ، رسالة مرقونة النقد الأدبي بالأندلس في القرنين السادس والسابع الهجريين من خلال كتب المختارات الشعرية وتراجم الشعراء لآيات الشريف العربي رسالة مرقونة مناهج النقد الأدبي في الأندلس -